الشيخ محمد باقر الإيرواني

238

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

سواء ارتكب الطرف الآخر أم لا ، بخلاف الطرف الآخر فلا يكون الترخيص ثابتا فيه حتى عند عدم ارتكاب صاحبه . مناقشة الجواب الثالث وفيه ما تقدم في مناقشة الجواب الثاني فنفس ما أوردناه هناك نورده هنا ونقول إن صيغة التقييد التي اقترحها الشيخ العراقي أولى إذ لا يلزم بناء عليها حصول معارضه ، حيث إن الاطلاق الافرادي يكون شاملا للطرفين والاطلاق الأحوالي ساقط عنهما جزما ، وهذا بخلافه على هذه الصيغة الجديدة فان إخراج هذا الطرف من الاطلاق الافرادي والأحوالي معا ليس بأولى من إخراج ذلك الطرف الآخر منهما . الوجه الرابع [ ما أشار له السيد الخوئي أيضا ] والجواب الرابع عن شبهة الترخيص المشروط ما أفاده السيد الخوئي أيضا « 1 » . وحاصله : ان كل واحد من الترخيصين المشروطين حكم ظاهري ، والحكم الظاهري لا يمكن جعله وتشريعه إلّا إذا كان من المحتمل مطابقته للحكم الواقعي . ونحن لو لاحظنا الترخيص المشروط لوجدنا ان مطابقته للواقع غير محتملة إذ لو كان المحرم هو الإناء الأوّل فحرمته حرمة مطلقة - أي سواء ارتكب الإناء الثاني أم لا - ولو كان مباحا فإباحته إباحة مطلقة أيضا . وهكذا الحال في

--> ( 1 ) كما في مصباح الأصول ج 2 ص 355 ولم يذكر فيه غير هذا الجواب .